السيد محمد هادي الميلاني

272

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الحكم بالإضافة إلى غير نفسه بإعطاء الفطرة عنه ، لا سيما مع ملاحظة سائر الروايات والتأمل فيها ، فإنه يكاد أن يشرف الفقيه القطع بأنها في مقام بيان الضابط الكلى طردا وعكسا . وأما جعل الفطرة من المؤونة فيرده ان الظاهر منها هي التي تكون من العاديات المتعارفة ولها خواص ظاهرة تكوينية ، لا ما كان أمرا معنويا نبه عليه الشرع الإسلامي . ولو فرض الشك في شمول النفقة فالأصل ينفى وجوبها . ب - وأما المملوك ففي ( المدارك ) انه قد قطع الأصحاب بوجوب فطرته على المولى مطلقا . بل قال في ( المنتهى ) : « أجمع أهل العلم كافة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين غير المكاتبين والمغصوبين والآبقين وعبيد التجارة ، صغارا كانوا أو كبارا ، لان نفقتهم واجبة على المولى ، فيندرج تحت العموم بإيجاب الفطرة عن كل من يعوله » . وظاهر كلامه الاكتفاء في صدق العيلولة بوجوب النفقة . وفيه نظر لان الصفات لها الظهور في الفعلية ، ومقتضى الروايات ان الفطرة تتبع العيلولة لا وجوب الإنفاق . ولو تنزلنا فالمتيقن من مجموع الروايات ذلك ، والأصل ينفي الوجوب عما عدا ذلك . ولا يتوهم الإطلاق في كلمة ( وخادمك ) في رواية إسحاق ، لما تقدم . من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه : ( قال المحقق : الثالثة - كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن